1. youtube
  2. rss


منتدى علم النفس وعلم ما وراء الطبيعه يختص هذا القسم بكل ما يتعلق بعلم النفس , الباراسايكولوجي , ما وراء الطبيعة

Like Tree1Likes
  • 1 Post By لجين.
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 11-17-2014   #1
بداية تألق ❤
الصورة الرمزية لجين.
 
لجين. بغدادي طاكلجين. بغدادي طاكلجين. بغدادي طاكلجين. بغدادي طاكلجين. بغدادي طاكلجين. بغدادي طاكلجين. بغدادي طاكلجين. بغدادي طاكلجين. بغدادي طاكلجين. بغدادي طاكلجين. بغدادي طاك لجين. غير متواجد حالياً

أعراض الفصام ج4
إن التفكير وظيفة ضرورية للتعامل مع العالم الواقعي، والفصامي المصاب بتراجع فكري يفقد قدرته على التفكير كشخص راشد متخليا عن طريقة تفكير أرسطو أو الطريقة المنطقية المقبولة في العالم.. يصبح التفكير متحجرا، لا منطقيا، مشوشا، في شكل الأفكار وفي محتواها.
الفعاليات الذاتية

أما بشأن الشكل، عندما يتحدث الشخص الطبيعي فان كلماته تتبع أفكاره ويتم استبعاد كل فكرة غريبة عن سياق الفكرة الأصلية. وهكذا يكون الحديث مرتبا منطقيا، ذا هدف معين، ذا شكل مفهوم، كل فكرة فيه لها معنى ومرتبطة بشكل جيد مع ما يسبقها وما يتبعها. في الفصام يفقد المريض قدرته على استعراض أفكاره والتخلص من الأفكار التي لا علاقة لها بالموضوع فيمتزج كلامه بأفكاره مشاركة تجعل كلامه دون معنى.
لقد سميت هذه الحالة “فقد المشاركة Loosing of association” وقد يكون الفقد كبيرا بشكل يجعل المريض يتكلم بشكل غير مترابط كليا.
تفقد اللغة عنده دور الاتصال مع الآخرين وتصبح وسيلة للتعبير عما بداخله فقط، وهذا يدعى “اضطراب شكل الأفكار”. مثلا كتب أحد مرضى الفصام في وصف حالته: “لقد سحرت صورتي بلزوجة الزمن، وهذا سبب إلحاح نفسي السامية ولكن دون مقاومة ورغم الضغط المائي فقد بدأت باختصار في محاولة لتحديد ورسم هذه الجسيمات (جزيئات الماء المتناهية في الصغر) والتي تجزأت مميزاتها، التي تشبه الآلهه إلى جزيئات صغيرة غير قابلة للقسمة، جعلت ذرات هذا وصف لحالتي…..”.
وأجاب أحد الفصاميين عن سبب وضعه عدة فرشات فوق بعضها.. فأجاب: “كي أكون أقرب إلى الله عندما أنام”. وعندما سئل عن سبب وضعه الشاش حول رأسه أجاب: “كي أمنع دخول الأفكار القذرة إلى رأسي”.
وعندما أدخل أحد المرضى إلى أحد المشافي سأل عن إدخاله الى مركز الشرطة وعن الجريمة التي اتهم بارتكابها.. فسئل عما دعاه إلى الاعتقاد بأنه في مركز الشرطة، فأجاب “بسبب وجود شرطيين في الصالة”. وبينما كانت ملاحظة الشرطيين صحيحة إلا أنه فشل في ملاحظة الأطباء والممرضات الذين يقومون بأعمالهم، ولجأ لاستنتاج وجوده في مركز الشرطة اعتمادا على حقيقة غير كاملة ترتبط جزئيا مع الظروف المحيطة فقط. لقد تصرف المريض كما يتصرف الكثير من الفصاميين، إذ افترض تشابها تاما في موضوعين أو حديثين يشتركان في صفة أوصفات صغيرة بالعادة.
مثل هذا التفكير هو تفكير مجانب للمنطق، طفلي، سحري، يشكو من عيوب في بنيته ومن فهم خاطئ للأمور العادية.. كل هذا يؤدي لعجز في القدرة على الفهم والتعامل مع العالم الخارجي.
مميزة أخرى للفصام هي “الانقطاع المفاجئ في الأفكار” يحدث هذا عادة عندما يكون المريض على وشك الدخول في تجربة شعورية غير سارة فيدافع عن نفسه تجاه ذلك بإيقاف أفكاره، وعندما تعود أفكاره يظن أن أحدا قد سرقها من رأسه. هذا يقودنا للاضطراب في محتوى الأفكار الذي يسمى: “التوهم”. وهو اعتقاد خاطئ وثابت لا يشاركه فيه الآخرون. يتعلق به المريض رغم الأدلة الواسعة على عكس هذا الاعتقاد. إن المريض هنا يعاني من نكوص فكري إلى المراحل المنطقية المبكرة التي تميز الطفولة.. إنه يتصور كل ما يريده ويعتقده رغم كل الحقائق المعارضة.
كما أن المريض يقبل بفكرتين متضاربتين تحدثان معا ولا يتضايق من وجود التضارب المنطقي بينهما. فأحد المرضى في المشفى كان يعتقد وبشكل ثابت أنه (ابن الله الأقوى) ولم يهتم لكونه أدخل إلى المشفى أو أنه غير حر في مغادرته، وأنه كان قبل دخوله المشفى غير قادر على تأمين اللازم لطعامه ولباسه.
وكما ذكرت فإن توهمات إذاعة الأفكار وسحب الأفكار، ووجود قوة خارقة مسيطرة هي أعراض تظهر في الفصام أكثر من الاضطرابات الذهانية الأخرى.
توهم الإشارة Delusion of Reference (إعطاء الأحداث مدلولات غير عادية، عادة من طبيعة سلبية) هي حالة شائعة.. كما قد تشاهد التوهمات الجسدية والعدمية رغم أنها أكثر تواردا في النفاسات الوجدانية.
إن التوهمات الاضطهادية وتوهم العظمة وتوهمات الغيرة هي بشكل خاص مميزة للفصام الزوري.
الوجدان والانفعال وظيفتان قد تضطربان بشكل واضح في الفصام، وهناك نقص في الاستجابة الشعورية مع تسطح ولا مبالاة وضحالة في عواطف الفصامي. وقد تصل الضحالة الشعورية إلى درجة تجعل المريض يفقد القدرة على التعاطف مع الآخرين فيبدو غبيا، غير مهتم، غير مشارك للآخرين وللعالم من حوله.. ويشعر المراقب وكأن هناك هوة عاطفية تفصله عن المريض.
تتضمن الاضطرابات الوجدانية استجابة غير مناسبة لظروف الحياة.. إن مشاعرنا تترجم إلى الآخرين بمظهرنا الخارجي، فالوجه الحزين والرأس المطأطأ والصوت الناعم والدموع في العينين هي المظاهر التي نراها عند الكئيب. هذا الأمر مختلف عند الفصامي الذي يضحك أحيانا دون سبب ظاهر وقد يتحدث عن حادث وفاة مؤلمة وهو يبتسم ويضحك، وهو رد فعل غير مفهوم يسبب الخوف للمراقب العادي. وقد يصف الفصامي التجارب المرعبة دون أي تأثر.
إن عدم التناسب المخيف في الانفعالات هو المسؤول جزئيا عن تسمية Eugen Bleuler للمرض “بالفصام Schizophrenia” أو “العقلية المنقسمة”.
هناك اضطراب في قدرة المرء على الشعور والتفكير بشكل متوافق، وهما منقسمان ومنفصلان. وهكذا فإن القدرة على خلق التكامل بين المركبة الفكرية والمركبة الشعورية (الوجدان) للعالم النفسي الداخلي مفقودة.
إن الشخص المصاب هنا ينسحب إلى جفاف في المشاعر كنوع من حماية نفسه من الشعور بالكآبة أو القلق.
الإدراك

هو الوظيفة الأساسية لملاءمة متطلبات الحياة تتأثر في الفصام. فالتجارب الحسية دون وجود منبه خارجي هي أمور واردة تدعى “اهلاسات” وأكثرها شيوعا السمعية – أصوات إلهية أو شيطانية مطمئنة أو مخيفه، قد تأمر المريض ببعض الأفعال كالانتحار أو قتل الآخرين. وبشكل عام الإهلاسات البصرية قليلة المشاهدة لكن التخيلات في الساحة البصرية هي الشائعة فالأشخاص والأجسام يغيرون من أشكالهم وأحجامهم. والمريض عادة يخطئ في تفسير التنبيهات السمعية والبصرية الآتية من المحيط. إن محادثة عادية بين اثنين في الطريق قد تصبح مؤامرة لقتل المريض.
كما تحدث اضطرابات أخرى في الادراك تتبع المشاعر الذاتية. فالمريض يخبر عن انطباعات تشبه الأحلام بأن العالم يتغير وأنه يسير نحو نهايته.. وقد يشعر المريض أن جسده يخضع لتغيرات مما يدفعه لطلب المشورة الطبية.
وبشكل عام الإهلاسات تحدث بأي نوع من أنواع الحس، وقد تجعل المريض منشغلا تماما بها، ناسيا العالم.. وهذه هي صورة للانسحاب.
السلوك الحركي

السلوك الحركي أو حرية استعمال الجسد بطريقة تتوجه نحو هدف معين، وهي وظيفة حيوية أيضا وضرورية لكل إنسان.. الفصامي يفقد هذه الحرية (الإرادة Volition) في الحركة وقد يصاب بالتناقض Ambivalance حيث لا يستطيع أن يقرر فعلا أن يدخل الغرفة أو أن لا يدخلها فيبقى واقفا لساعات عند الباب دون أن يصل إلى قرار.. في الحالات الأكثر شدة كما في الفصام الجمودي يفشل المريض في التفاعل مع المحيط (الخبل الجمودي) ويقاوم كل محاولات التحريك (السلبية الجمودية)، البقاء في وضعية صلبة (الصلابة، الجمودية، وضعيات غير مناسبة وغريبة) وتدعى (الوضعية الجمودية) القيام بحركات نمطية مثارة، لا تتأثر بالتحريضات الخارجية (الاستثارة الجمودية).. وأنوه هنا إلى أن المريض قد يأخذ وضعيات صعبة جدا مما دعا بعض العلماء لوصفها بالمرونة الشمعية..
الكلام واللغة

الكلام واللغة قد يضطربان بشكل شديد في الفصام، فتضطرب بشكل واضح قدرة الشخص على التعامل مع الآخرين بشكل ذي معنى، والكلمات تفقد قيمتها الاتصالية، وكذلك تفقد قيمتها الرمزية، وتصبح بحد ذاتها أشياء وهي ظاهرة تدعى “إزالة الرمزية عن الكلمات”. فقد يستعمل المريض كلمة لأنها تناسب ايقاع الحديث رغم أنها لا تخدم المعنى. كما أنه قد يخترع ألفاظا وتعابير جديدة وغير موجودة للتعبير عن فكرة لا تعبر عنها الكلمات العادية ويسمى هذا “باختراع الكلمات الجديدة”.
عندما كانت مريضة تتحدث مع طبيبها طلبت منه “التوقف عن تعليقاته الخلوية” وعندما سألها عن معنى التعليقات الخلوية، أجابت “إن تعليقاتك تنفذ إلى خلايا جسمي وتسبب لي الانزعاج”. ومن الواضح أن الابتعاد عن استعمال التعابير والرموز المستعملة واستعمال لغة خاصة تحمي المريض من مشاعر وأفكار الخوف.
إن تراجع الفصامي في استعمال الكلمات والتعابير هو تراجع إلى أسلوب أكثر بدائية للاتصال وهو مشابه للتكثيف وتغيير الوضع والرمزية المشاهدة في الأحلام.
الذاكرة والتوجه




وهي عمليات نفسية تخص مجموعة الفعاليات الذاتية. وهي تبقى سليمة رغم الاضطرابات الكبيرة بالوظائف الأخرى وأكثر ما تتأثر فيه هذه الوظائف هو المتلازمة الدماغية الوظيفية.
الوظائف التكيفية

إن فشل التكيف مع الواقع adapt to Reality هو العامل اللافت لنظر العاملين في مجال الصحة العقلية ليكون الشخص فصاميا. إن مفهوم التكيف مع الواقع يختلف عن مفهوم التطابق Confirmity فالتطابق ليس بالضرورة صفة جيدة, والعادة أن أولئك الأشخاص الذين رفضوا أن يتطابقوا مع المعايير السائدة في وقت ما من التاريخ هم الذين تدين لهم البشرية بالفضل في التقدم في هذا العالم. وبالواقع فإن هناك كثيرا من القيم السائدة في كل مجالات حياة الإنسان تستحق أن تقاوم بقسوة ويكون الخضوع لها نوعا من السلبية والجبن. فالتطابق ليس معادلا للصحة العقلية والرفض والمخالفة ليسا مساويين للمرض العقلي.
إن التكيف مع الواقع يعني قدرة المرء على الوصول إلى نوع من التوازن بين دوافعه وضميره ومن ثم استعمال المحاكمة لتقييم الخيارات بشكل واقعي يلبي متطلبات الحياة، وإذا كان الشخص قادرا على التكيف بهذا الشكل فإن النتيجة هي مشاركة فعالة في الحياة.
إن قدرة الفصامي في هذا المجال قاصرة وبشكل كبير جدا، وليس غريبا أن نرى مريضا يتجول في الشارع دون ثياب تقيه شر البرد أو آخر يقف على تقاطع طريق غير آبه للسيارات التي توقفت بسببه.
إن مثل هذه الحالات من سوء التكيف خطرة وتدل على اضطراب عميق في قدرة الإنسان على التصرف بشكل مستقل.
إن شكل العلاقات الاجتماعية هو مؤشر يعتمد عليه في تحديد وظيفة التكيف عند المريض. إذ أن العلاقات الاجتماعية تضطرب بشكل كبير عند الفصامي ويحدث الانسحاب. واعتبر Eugen Bleuler أن “الانطواء الذاتي” من العلامات الرئيسية للفصام. وهي حالة من الانشغال العميق في الحياة العقلية الداخلية للفرد وابتعاد عن العالم الخارجي وهي ميزة واضحة للفصام.
فقد يبقى المريض الفصامي عدة أيام في غرفته دون أن يخرج لتلبية حاجاته الأساسية. ويكون هؤلاء منشغلين في أفكارهم الفلسفية أو إهلاساتهم.
لوحظ أن هؤلاء المرضى وقبل أن يصبحوا مرضى بشكل شديد، يبدؤون بالانسحاب بشكل تدريجي وبطيء، ويعانون أحيانا من الشعور بالخجل والنقص والسخافة وهي ميزات “شبيه الفصام” و”الشخصية الفصامية”.. إنهم أشخاص وحيدون حالمون لا يستطيعون أن يتواصلوا مع الآخرين بصورة أو طريقة ذات معنى.. هنا تظهر الوظيفة الدفاعية، فالقلق الذي يظهر بالاتصال مع الآخرين يتخلص منه بالانسحابية.
إن الفقر والنضوب بالعلاقات الاجتماعية هو الثمن الذي يدفعونه للحصول على راحة من القلق المخيف الذي كان سيصيبهم.
الوظائف الدفاعية

هي من الوظائف الأساسية في بناء الشخصية. للأسف الشديد قد يعتبرها الكثيرون جزءا من المرض ويتصورون أن المعالجة تتضمن التخلص منها.. وهذا بعيد كل البعد عن الحقيقة.. فالدفاع ضروري لكل واحد منا بحيث يستطيع التعامل مع صراعات الحياة مع قدرة على مقاومة القلق. إن قوة وسلامة الدفاعات مؤشران على سلامة الوظائف.
في الفصام يلجأ المريض للدفاع عن نفسه تجاه القلق الذي يهدد بكونه غير محتمل. لكن هذه الدفاعات تبدأ بالضعف وتصبح غير كافية كي تقف أمام مد القلق الناتج عن صراعات كثيرة.. ومن هنا فإننا قد نرى في بدء الفصام المريض وقد تهدمت وسائل دفاعه وأصبحت أفكاره معبرة عن دوافعه المخيفة.
قد يصبح المريض محسا بشكل واع بالأفكار والمشاعر التي لا يستطيع معظمنا التجرؤ على الحلم بها فقط – وحتى عندما يحلم بها المرء فإنه يراها بشكل مشوه ومخفي.. إن تلك الأفكار تكون من نوع المحرمات.. هي بشكل أو آخر نوع من الرغبات العدوانية والإجرامية والجنسية الممنوعة..
في العادة فإن مثل هذه الدوافع تبعد مباشرة عن الوعي لأنها غير مقبولة، ولأن مجرد التفكير بها يثير المزيد من القلق والشعور بالذنب أكثر بكثير مما يستطيع الإنسان تحمله.
في مواجهة هذه الدوافع وبوجود الدفاعات المنهارة في مواجهة القلق يلجأ الفصامي لدفاعات أخرى.. لذلك يتراجع المريض لاستعمال الدفاعات الأكثر بدائية والأقل تكيفا.
يبدأ باستعمال الإنكار والإسقاط وهي الدفاعات التي طورت واستعملت بشكل مقصور على المراحل الباكرة للحياة.
وبهذه الطريقة يتخلص المريض من كون هذه الدوافع والأفكار ناشئة منه بأن يجعلها ناشئة عن الآخرين. وهكذا فهو لا يريد قتل الآخرين بل الآخرون يريدون قتله. ولكن هذا الثمن أقل من تحمل القلق الفظيع الذي كان سيحدث لو عرف المريض أن هذه الأفكار أفكاره.. وبتراجع المريض إلى استعمال وسائل الدفاع البدائية فإنه يفقد القدرة على التمييز بين الأحداث التي تجري داخله والأحداث التي تجري خارجه..
إن تجاربه الداخلية تسقط على الآخرين، وهكذا تتحطم الحدود بينه وبين الآخرين وبسبب هذا التحطم فإنه يفقد الاحساس بالواقع بشكل صحيح..
الإحساس بالواقع

الإحساس بالواقع إنها الوظيفة المسؤولة عن الإدراك الصحيح للعالم الخارجي وسلامتها هي المؤشر الرئيس لتحديد فيما إذا كان الشخص ذهانيا أم لا..
هذه القدرة على التفريق بين الذات والغير، بين الحلم الداخلي والواقعية الخارجية تضعف بشكل كبير في الاضطرابات الفصامية. فالشخص الذي يحس بمشاعره الداخلية وأحلامه وكأنها جزء من العالم الخارجي هو شخص لا يستطيع التمييز بين ذاته وسواها. ومن هنا فإن الشخص الذي ينصت إلى إهلاساته السمعية ويظنها آتية من مصدر خارجي هو شخص فقد القدرة على الإحساس بالواقع.
بشكل عام فإن فقد القدرة على الإحساس بالواقع هو ضياع أو نقص في “حدود الذات” وهو الشعور بأين تنتهي الذات وأين يبدأ الآخرون.
ويذكر الكثير من الفصاميين مشاعر الانصهار مع الآخرين أو الشعور بالقدرة على قراءة أفكارهم.
وبعضهم يذكر أنه مسيطر عليهم من قبل الآخرين – آلات من الفضاء الخارجي أو قوى غريبة وغير مرئية تتبعهم وتؤثر فيهم.
إن فقد القدرة على التمييز بين ما هو خارجي حقيقي عما سواه، بين الذات وسواها، يعكس التراجع الكبير إلى المراحل المبكرة من التطور حيث لا يستطيع الطفل فيها – بسبب عدم تطور قدرته الفكرية وعدم نضجها – أن يقوم بهذا التمييز.
الوظائف التركيبية

قد يصدم القارئ بالفشل الظاهري في محاولات الفصامي للتلاؤم مع عالمه الذي يصيبه بالتجزئة وعدم التكامل.
على كل، من الضروري أن نعرف أن الأعراض الكثيرة التي وصفتها ما هي إلا محاولات تكيفية ودفاعية من قبل المريض لكي يفهم، ويعطي النظام للعالم غير المفهوم حوله.
والاضطرابات التي عرفناها (الإهلاسات، ضحالة الاستجابات الشعورية، التخيلات، الانسحاب الذاتي، واضطرابات التفكير واللغة،..) هي كلها محاولات دفاعية لإعادة تنظيم وبناء عالمه، كي يوجد بعض التوازن التركيبي. وهي محاولات من قبل المريض للتعامل مع شخصية مضطربة ناجمة عن قلق يفوق حدود التحمل.
هذه الجهود لإبعاد الذعر والخوف من التجزؤ والعدمية ناجحة جزئيا إلى درجة تمنع تدمير الشخص وتبقي على بعض الوظائف النفسية سليمة إلى حد ما.
مثل حاله، هو انسحاب الجيش الذي أصيب بهزيمة كبيرة وكانت فرقه في حالة فوضى، تنصب ما يمكن من الدفاعات أثناء تقهقرها لاتقاء الدمار والهزيمة النهائيين واللذين سيكونان مؤكدين إن لم تفعل الفرق شيئا.
تفاصيل وتحليل لحالة زياد

كان زياد قد تزوج منذ فترة وجيزة، وانتقل من بيت والدته الأرملة في أقصى شمال شرق البلاد، ليعيش مع زوجته في منزل خاص في العاصمة قريبا من أهل زوجته. رغم اعتراضات والدته التي كان متعلقا بها بشدة. وجد زياد التلاؤم صعبا. ولم يكن زواجه رومانسيا، ومرضيا كما كان يتوقع.
وقعت عدة مشادات مع زوجته، فوظائف الدولة غير متوفرة. ويعمل مؤقتا موظفا في قطاع خاص، وكان يشعر بعدم التلاؤم، والازدراء تجاه العمل. كذلك لم تستطع “رولا” أن تجد عملا، وكانت تتحدث بازدراء عن وضعها المادي، وعن زواجها، وفي اليوم السابق للحالة، كان زياد يلعب الورق مع أصدقائه، وكان يشعر بالمتعة والتسلية معهم حتى شعر فجأة أنه مثار جنسيا استغرب ذلك لعدم وجود نساء.. وتلك الأمسية كانت سارة في بدايتها، ثم ما لبثت أن أصبحت غير مريحة بالنسبة له، وازداد قلقه، وشعر بزيادة في رغبته الجنسية، ولازمته أفكار بتقبيل أحد الرجال، وبدأ يشعر بالتعرق والخفقان وأصبح فاقد التركيز على المحادثة والنكات، وأصبح منشغلا بأفكاره التي كانت تتردد بصوت عال.
أحد الرجال تعرى أمام الآخرين على سبيل المزاح، وكان الجميع يضحكون عدا زياد إذ ازداد قلقه وشعر بالغثيان، واضطراب الأفكار، وبدأ يمشي في الغرفة خائفا، ثم خرج إلى بيته.
وكنت قد وصفت ردة فعل زوجته في المنزل في مقدمة القصة.. في المشفى عندما بدأ بالتحسن، أخبرني عن نفسه.. فقد كان وحيدا، وأعارته أمه جل اهتمامها، وأذكر كيف وصفها لي بتعبير (أنها أم خانقة) وهو لفظ يعبر عن مشاعره تجاهها. واهتمامها مركز على زياد. إذا أن علاقتها مع أبيه لم تكن جيدة. وأضحت بالتالي معتمدة على ابنها بسبب الراحة والحب اللذين لم تجدهما عند زوجها، وبالتالي أصبح زياد شديد الاعتماد عليها.. كان والد زياد سكيرا، وكثير التغيب عن المنزل، ويعطي القليل من الوقت لزوجته وابنه. وزياد كان يجد صعوبة في مصادقة الآخرين، وكان يفضل القراءة والبقاء في المنزل بدل ذلك، وكان يشعر بالخجل من التجمعات غالبا. وهكذا كان لديه مركبتا الفصامانية والاتكالية (Schizoid and dependent features).
كانت “رولا” المرأة الأولى التي كانت علاقته معها ذات نتيجة، إذ كانت تغطيه بالحماية والسيطرة، وتذكره بوالدته بعدة طرق. تزوجا بعد مواعيد معدودة. لاحظت “رولا” بعد الزواج سيطرة الأم على ابنها، لذلك أرادت امتلاكها وزوجها لمنزل مستقل في منطقة أخرى قريبة من أهلها فكان لها ذلك في العاصمة، وهكذا انتقل دور الأم إلى “رولا” التي استمتعت بذلك في البداية، لكنها بعد ذلك بدأت تستاء من انسحابية زوجها واتكاليته واشتدت حدة هذه المشاعر تجاه زوجها، وأصبحت علاقتهما أكثر ازعاجا عندما بدأت المشاكل الاقتصادية، وعندها أخذت “رولا” تحتقر مصاعب زوجها، وتنتقده لعدم كونه عدوانيا ورجوليا، ولعدم قدرته على دعمها. ورغم أن مرض زياد بدأ فجأة، إلا أن المصاعب التي سبقته كانت قد بدأت قبل عدة سنوات.
في السوابق العائلية كانت هناك قصة لسلوك غريب بين أقرباء الأم، وقصة كحولية، وربما قصة إدمان من جهة الجد. وكانت علاقة والده بوالدته مضطربة، وعلاقتهما مع زياد تتأرجح بين الرفض من قبل الوالد، وبين علاقة حميمة (إلى حد الاختناق) من جهة الوالدة. ولأسباب تعود إلى ماضيها النفسي، كانت لا تسمح له أن ينفصل عنهما، ويصبح رجلا مستقلا. لذلك عانى زياد من الشك والقلق اللذين يعاني منهما كل شخص لم يطور شعورا حقيقيا بشخصيته وقدراته. وبسبب اضطراب العلاقات العائلية كان من الصعب عليه الشعور بشخصيته المستقلة ورجولته. وبمقدرته على التعامل مع مشاكل الحياة بصورة منطقية، وهكذا تزوج بشكل مدفوع من امرأة اعتقد أنها ستؤكد توجهه الجنسي نحو المرأة Heterosexuality، وأن حاجتها تكمل حاجاته، وخلال الأشهر الأولى، اضطربت حالة التوازن، ولكن بروز الصعوبات، جعلت التوازن المضطرب في حالة خطر بسبب هجمات رولا المتعددة على زياد مما أنقصه الحس بالرجولة والقدرة. كانت تلك الليلة بداية لحالة صريحة، إذ عانى زياد من هجمة مخيفة ومحرمة من الجنوسة التي سببت له القلق والذعر. كانت محاولته للتخلص من القلق تتضمن تراجعا نحو استعمال وسائل الدفاع النفسية (الإنكار والإسقاط Denial and projection) حيث أنكر وذم مشاعره الجنوسية تجاه الرجال الآخرين، وحول مشاعره الجنوسية إلى الكراهية، وأسقط كراهيته على العالم الخارجي، وطور تخيلاته الزورية بأنه هدف للحقد ومحاولات القتل من قبل الآخرين.
إن الخوف الناتج عن قناعاته التخيلية بأنه ملاحق من قبل الآخرين لا يساوي الخوف الناتج عن دوافعه الجنوسية التي خضع لها.
وفي حالته الزورية أعاد المريض زياد تنظيم وبناء الحقيقة كي تتلاءم مع صراعاته وبطريقة سيئة للتكيف أعطى وجودا ونظاما لما كان عالما متهدما. وعلى كل فمن خلال هذا العمل أضاع التمييز بين ما يجري بداخله وبين واقعية العالم الخارجي.
ولم تعد الجنوسة هي سبب قلقه، وإنما تلك الأصوات التي تنعته بالصفات السيئة. إن عودة زياد، المجنونة إلى منزل أمه، كانت انسحابا واقعيا ونفسيا إلى الماضي، كان عودا إلى المراحل التطورية الباكرة حيث كان عالمه مختلفا ومميزا بالأمن. فعالم زياد الحالي ليس عالم الواقعية، كان عالمه عالم الفصام..

أنفاس لم تكتمل معجب بهذا.
  رد مع اقتباس


قديم 11-18-2014   #2
" بغدادي واصل للقمر "
الصورة الرمزية أنفاس لم تكتمل
 
أنفاس لم تكتمل بغدادي طاكأنفاس لم تكتمل بغدادي طاكأنفاس لم تكتمل بغدادي طاكأنفاس لم تكتمل بغدادي طاكأنفاس لم تكتمل بغدادي طاكأنفاس لم تكتمل بغدادي طاكأنفاس لم تكتمل بغدادي طاكأنفاس لم تكتمل بغدادي طاكأنفاس لم تكتمل بغدادي طاكأنفاس لم تكتمل بغدادي طاكأنفاس لم تكتمل بغدادي طاك أنفاس لم تكتمل غير متواجد حالياً

غاليتي مجهود ممييز
شكرا لك على هذا الموضوع القيم
والمعلومات المهمه
مبدعه ومتالقه دائما
سلمت لنا اطلاللتك
دمتِ نقية
وبسعااده لاتنتهي
لروحك جوريه تعطر يومك
...

التوقيع: آستغفر آلله ربي وآتوب آليه
  رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أعراض, الفصام


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أسباب الفصام ج3 لجين. منتدى علم النفس وعلم ما وراء الطبيعه 1 11-18-2014 01:46 AM
تشخيص الفصام ج2 لجين. منتدى علم النفس وعلم ما وراء الطبيعه 1 11-18-2014 01:44 AM
تعريف الفصام ج1 لجين. منتدى علم النفس وعلم ما وراء الطبيعه 1 11-18-2014 01:42 AM
ما أسباب الإصابة بمرض الفصام؟ Mѓ.pЗгҒệĈt صحة , طب بديل , تغذية , اعشاب , رجيم و رشاقة , زيادة الوزن , نصائح طبية , علاجات 7 02-23-2012 02:52 PM
انفصام الشخصية ، الفصام Schizophrenia HaSsaN•CuTe صحة , طب بديل , تغذية , اعشاب , رجيم و رشاقة , زيادة الوزن , نصائح طبية , علاجات 11 05-27-2009 12:39 PM


الساعة الآن 06:43 PM


اغاني عراقية

Powered by vBulletin

Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193