1. youtube
  2. rss


منتدى علم النفس وعلم ما وراء الطبيعه يختص هذا القسم بكل ما يتعلق بعلم النفس , الباراسايكولوجي , ما وراء الطبيعة

Like Tree1Likes
  • 1 Post By لجين.
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 11-17-2014   #1
بداية تألق ❤
الصورة الرمزية لجين.
 
لجين. بغدادي طاكلجين. بغدادي طاكلجين. بغدادي طاكلجين. بغدادي طاكلجين. بغدادي طاكلجين. بغدادي طاكلجين. بغدادي طاكلجين. بغدادي طاكلجين. بغدادي طاكلجين. بغدادي طاكلجين. بغدادي طاك لجين. غير متواجد حالياً

تعريف الفصام ج1
الفصام Schizophrenia هو مصطلح وضعه العالم والطبيب السويسري أوغن بلولر Eugene Bleuler عام 1911 ويعني أدبيا (العقلية المنقسمة) ليؤكد انشطار الشخصية. (Schizophrenia هي كلمة يونانية الأصل تتكون من قسمين: Schizo وتعني “يشطر، يفكك، يجزئ، يقسم، يفصم،…” وphrenia وتعني “الطاقة الروحية، العقل، الطاقة الذهنية، الشخصية،…”).
تعددت معاني وترجمات هذا المصطلح في اللاتينية والإنكليزية والفرنسية والروسية والعربية وغيرها من اللغات.. فبعضهم يترجمها على أنها انفصام في الشخصية والآخر يعتبرها فصاما في العقل وغيرهم يعتبرها فصاما في الروح، والبعض يعتبرها فصما في الطاقة الذهنية،…الخ.. واعتمدت ترجمتها الأكثر دقة علمية وهي فصم الطاقة الذهنية واختصارا ومنعا للالتباس اعتمدت تسميتها بالفصام فقط.. ويشار إلى هذا المرض بعدد كبير من الألفاظ كالجنون والخبل والهبل و…
يجب أن أشير هنا إلى وجود التباس شائع بين الفصام Schizophrenia وبين (ازدواج الشخصية) التي تقع ضمن حالات تصدع الوعي وتدعى حالات هيستريا نفسية تنشطر فيها شخصية الفرد ويكون أحد هذه الأجزاء مسيطرا في وقت ما، ويليه الجزء الآخر في وقت آخر، وخير مثال على ازدواج الشخصية في الأدب العالمي قصة الكاتب والروائي الألماني Robert Louis Stevenson (1894-1850) الدكتور جيكيل ومستر هايد Dr. Jekyll and Mr.Hyde والتي يتحدث فيها عن شخصية الدكتور جيكلDr. Jekyll المتوازن الوقور أثناء النهار وهو يقوم بمهام مهنته العلمية بمهارة وإتقان ولكنه يتحول في الليل إلى شخصية مختلفة تماما وهي شخصية مستر هايد Mr.Hyde المنحل والمنافق والعربيد والنزق.. وكذلك وصف الكاتب والروائي العالمي الروسي فيودور ديستيوفسكي Fyodor Dostoyevsky (1881-1821) لحالة مماثلة في روايته البديلThe double والروائي غوغول Gogol (1852-1809) في الأنف ومذكرات مجنونThe Portrait and notes of a madman ومثال آخر في رواية شرايبر المشهورة باسم sybil والتي تتحدث عن مريضة تتنقل بين 16 شخصية تختلف كل منها عن الأخرى..
كي أستطيع إعطاء صورة دقيقة عن هذه الاضطرابات التي تدعى بالفصام Schizophrenia، سأبدأ بسرد قصة سريرية لمريض فصام زوري Paranoid schizophrenia سأدعوه (زيادا).. أبين من خلالها الأعراض الحاضرة في حالته..
الأعراض الحاضرة في حالة زياد
زياد (هذا الاسم افتراضي وليس اسم المريض الحقيقي) عمره (25) عاما مجاز جامعي.. دخل المشفى في حالة ذهانية، كان هائجا، مشككا بكل من حوله. ومقتنعا بأن مجموعة من الرجال تلاحقه كي تقتله. مذهولا بالأصوات التي لم تتوقف عن نقده “هلاوس سمعية”.
ذكرت زوجته رولا (وهذا الاسم أيضا افتراضي وليس اسم الزوجة الحقيقي) أن زوجها، لدى عودته من سهرة مع أصدقائه كان هائجا وأفعاله وأقواله غير مفهومة، ومشوشة، فأحست رولا، عندئذ أن هناك مشكلة مخيفة، كان كلام زوجها زياد كما وصفته: “مكسرا، متقطعا، ليس له معنى”، وأضافت: “كان زياد يتحرك كالمكوك، يذرع الغرفة جيئة وذهابا، هائجا، متعرقا، يحرك يديه بصورة غريبة.. ثم فجأة رفض التحدث في أي شيء، وجلس دون حراك يحدق إلى الجدار..”.
اتصلت رولا بطبيب الأسرة فنصحها بإسعاف زوجها إلى المشفى، استقلت مع زوجها سيارة البيك آب الصغيرة التي يمتلكانها، في الطريق إلى المشفى، دفع زياد زوجته خارج السيارة، وعاد بسرعة إلى البيت، وكتب لها رسالة وأخذ كمية من النقود. قاد زياد سيارته بسرعة ظنا منه أن السيارات الأخرى تلاحقه، وبعد ساعتين من القيادة السريعة، توقف ودخل إلى مطعم هو عبارة عن استراحة ومحطة للتزود بالوقود جوار الطريق العام.
شعر زياد أن كل شيء حوله غريب، ولم يستطع أن يأكل، وكان يظن أن جميع الموجودين في المكان، يحدقون إليه. نظر إلى مجموعة من السائقين كانت تجلس على مقربة منه، ظن زياد أن أحدهم يغمزه بعينيه، ويبتسم له، فخاف زياد وصاح بهم، ماذا تفعلون؟.. وبدأ يشتم الرجال، وألقى الرعب في قلوبهم. وجلس الرجال دون أن يفعلوا شيئا بعد أن لاحظوا اضطرابه الشديد..
خرج زياد من الاستراحة مسرعا، خائفا، لأنه ظن أن أولئك السائقين سيلحقون به. في تلك الأثناء بدأ يسمع أصواتا غريبة تناديه، “حزمة الحطب”، “بائع الهوى”، “غريب الطبع”.. ومن المصادفة أن زوجته رولا كانت تسخر منه، وتصفه بالشذوذ الجنسي…
ظل يقود سيارته حتى الثالثة صباحا، حتى وصل إلى منزل والدته في منطقة بعيدة..
في الصباح وجدته أمه نائما على الأريكة، نصف عار، أشعث الشعر، وتساءلت الأم ما المشكلة؟!..
عندما استيقظ من نومه أخبرها عن الذين يلاحقونه، والأصوات التي يسمعها، كان بائسا، خائفا، ورجا أمه أن تجد له مخبأ. عندها أدركت الأم بأن شيئا ما أصابه في عقله.
اتصلت بصديقة لها نصحتها بأخذه إلى رجل (له قدرات خارقة) كما تعتقد ويستطيع أن يطرد الجني الذي تلبس عقل زياد وجسده.. وعلى الفور اصطحبته أمه وصديقتها إلى ذاك الرجل الذي يدعي هذه القدرات الخارقة…
أمسك بضعة رجال بزياد وقيدوه بإحكام، وبدأ الرجل الذي يدعي القدرات الخارقة بعد قيامه بطقوس لا يمكن فهمها وتفوهه بعبارات غير واضحة بضرب زياد بالعصي والسياط كي يخرج الجني الذي يأبى مغادرة جسد زياد وعقله … وزياد مكبل ومقيد يصرخ ويستنجد ولكن دون مغيث… وأمه تطلب منه أن يتحمل كل ما يجري له كي يخرج الجني اللعين.. وأخيرا خر زياد مغشيا عليه من شدة الألم وهوله..
اتصلت أمه بطبيب تربطه صلة قربى مع العائلة، وأشار عليها الطبيب بضرورة نقله إلى المشفى فورا.. عندما دخل زياد إلى المشفى كان بحالة إعياء شديد وكانت أثار التعذيب تغطي كل جسده، أجريت له الإسعافات الضرورية ونقل إلى الجناح النفسي في المشفى… كان من الصعب متابعة كلامه وفهمه، وبدا وكأنه يستعمل لغة خاصة، مفككة، غير مترابطة. كان كثير الشك، حذرا، يشير إلى قوة غريبة تجعله يسيطر على تصرفات الآخرين وتفكيرهم، وكانت لهجته في الكلام قاسية جدا، رغم أنه كان شديد الخوف. كان حديثه ذا نبرة واحدة، مع تسطح في التعابير.
تعريف الفصام




حاول الكثيرون عبر التاريخ وحتى كتابة هذه السطور تعريف الفصام Schizophrenia، وجميع هذه المحاولات دون استثناء عجزت إلى الآن عن التوصل إلى تعريف دقيق وشامل ومحدد لهذه الحالة المرضية، فالفصام Schizophrenia حتى الآن غير واضح من حيث الأسباب والأعراض والمسيرة وحتى النتائج، لذلك من البديهي أن معظم التعاريف تركزت على الأعراض المرضية الأكثر ظهورا. وفي بعض الحالات اتسع التعريف ليصف العمليات النفسية التي تكمن وراء هذا المرض..
لن استطيع في هذه العجالة أن أعرض الكثير من المحاولات التعريفية التي تجاوزت بضع مئات من المحاولات التعريفية لكنني اكتفي بذكر بعض من أهمها:
عرف إميل كريبيلين Email Kraepelin هذا المرض (وكان قد دعاه العته الباكر) من خلال أعراضه المميزة وهي: “الهلاوس (خاصة السمعية واللمسية)، انخفاض في المحاكمة والبصيرة، العاطفة المثلومة والسلبية، السلوك النمطي، الأوهام، تغير في الكلام بحيث يصبح غير مفهوم، انخفاض عتبة حب الاستطلاع، النقص في الانتباه إلى العالم الخارجي..”. وكل هذه الأعراض توجد في المريض مع صفاء وعيه وصحة إدراكه وذاكرته.
Eugen Bleuler
عرف أوغن بلولر Eugen Bleuler الفصام Schizophrenia بأنه حالات من المرض العقلي والتي قد تكون مسيرتها متباينة أو أن هذه المسيرة يمكن إيقافها أو حتى عكسها ولكن لا يمكن أن تعود إلى حالتها الأولى والمتكاملة أبدا…ويضيف إلى ذلك (أنها حالات تتصف بتغيير محدد في الفكر والعاطفة وبالعلاقة مع العالم المحيط وهو تغيير لا يظهر في أي حالة أخرى)
أوغن بلولر Eugen Bleuler (1939-1859)
سويسري، تعلم في زيورخ وعلم بها الطب النفسي، واشتغل مديرا لإحدى مستشفياتها العقلية. قبل بلوغه التاسعة والعشرين من العمر، ويعتبر من أبرز من كتب في الفصام، وهو صاحب هذا المصطلح، وله مصطلحات أخرى كثيرة يرجع له فضل استخدامها في مجال الطب النفسي، وقيل إنه من المؤسسين لعلم الطب النفسي الدينامي، وكانت له مراسلات مع فرويد، وشاركه يونغ في أبحاثه، واجتمعا وآخرون مع فرويد سنة 1908، ثم عقدوا اجتماعهم الثاني بعد ذلك بسنتين وأعلنوا قيام الرابطة الدولية للتحليل النفسي، وأسهم في تحرير مجلتها إيماغو الناطقة والداعية إلى مفاهيم التحليل النفسي، والناشرة لأبحاث وأخبار المحللين النفسانيين.
واشتهر Bleuler بكتابين (العته الباكر أو مجموعة الفصام Dementia Praecox: or the Group of Schizophrenias) (1911) وكان قد قرأ مسودته في مؤتمر أطباء النفس الألمان في برلين (1908) تحت اسم تشخيص العته الباكر أو مجموعة الفصامDie Prognose der Dementia Praecox (Sxhizophreniegruppe)، والكتاب الثاني هو (المرجع في الطب النفسي Textbook of Psychiatry) (1951) أو (Lehrbuch der Psychiatrie) كما في الطبعة الألمانية (1916).
يتمثل الإسهام العلمي ل Bleuler في مجال الفصام في نبذه للفكرة القديمة التي أرساها Emil kraepelin أن الفصام من الأمراض العقلية التي ليس لها أسباب نفسية بتاتا، وأنه يصيب المرضى في سن مبكرة، والمريض به تسوء حاله وتتدهور قواه العقلية باستمرار، وذلك لأن المرض ناشئ عن تلف عضوي بالمخ، ولذلك لا علاج له.
يعود الفضل إلى Bleuler في تغيير اسم المرض، والتنبيه إلى أن أعراضه المستحدثة هي التي تتسبب للمريض في هذا الانشطار في الشخصية، حيث يشتق الفصام من الفعل فصم بمعنى قسم وجزأ. ووصف Bleuler ديناميات المرض فقال إن المريض يتميز بتناقض مشاعره، أو تضادها، وهذا المصطلح التناقض الوجداني Ambivalence من اختراعه، وقال إن أفكاره قد تتدفق أو كلامه قد يتدفق حيث يبدو أن المريض يعاني من ضغط الأفكار أو الكلام، وقد ينقطع هذا التدفق فجأة فيبدو كما لو كان يعاني اسندادا Blocking، وحتى ما يقوله ويفكر فيه رغم تدفقه يبدو بلا روابط، وغير متسق مع بعضه، وهو ما يعطيه Bleuler اسم التكثيف. فقد يربط المريض بين الفكرتين في فكرة واحدة، أو بين الكلمتين في كلمة واحدة، وقد يلمس المعاشرون له أن المريض لا شيء لديه ليقوله، كأنما يعاني من فقر أو إفلاس أو نضوب فكري، وقد يصل به الأمر إلى ألا يجيب عما يلقى إليه من أسئلة إلا بأن يردد السؤال، أو يجيب بكلمة أو عبارة لا صلة لها بالسؤال، كما لو كان المريض يعبر عن سؤال في نفسه هو، أو كما لو كانت عبارته سلسلة من عبارات داخلية لم يتفوه بها، وكما لو كان المريض يعيش داخل عالمه الخاص. ويسمي Bleuler هذه الظاهرة باسم الذاتية Autism، ويقول إن المريض يبدو بها مجانبا للواقع Dereistic، ويفسرها بدوافعه الدفينة وعقدة اللا شعورية، وأفكاره الذاتية المنبت Autochthonous التي تنازع اهتمامه بالواقع أو العالم الخارجي.
هذا التشخيص الذي قدمه Bleuler والمصطلحات التي صاغه بها، هو ما شاع عنه وأحدث انقلابا في التفكير النفسي الطبي، فلأول مرة تستعمل مفاهيم التحليل النفسي التي استخدمها فرويد في مجال النفاس – تستعمل في مجال الذهان. وهذا التطور نفسه هو الذي أطلقوا عليه من بعد اسم الطب النفسي التأويلي Interpretative psychiatry. ولقد بين Bleuler أن مريض الفصام ليس هو المسطح Flat وجدانيا كما يقول Krapelin، وإنما له عالمه الوجداني الخاص الذي يتجاوب مع حاجاته الوجدانية. ولأول مرة يبدو هذا التشخيص مبررا للهذاءات والتخيلات الخاصة بمريض الفصام، ويعني ذلك أن التداعي بالمرض دليل على الانسحاب من العالم الخارجي الذي يعجز عن مسايرته، إلى عالم داخلي خاص به يستطيع أن يسيطر عليه. وبهذا التفسير يكون الفصام من الاضطرابات التي يمكن أن يفيد فيها التحليل النفسي لميكانيزمات اللا شعور عند المريض والتي تتسبب عنده في الانسحاب. وكانت لهذه التحليلات آثارها البعيدة في مجال الطب النفسي التحليلي، خاصة عند تلميذه لودفينغ بنزفانغر صاحب الاتجاه الوجودي. وكانت لبلويلر تحليلات للشخصية الفصامية باصطلاحات وجودية لا شك أن بنزفانغر أخذ بها، وكذلك جاكوب ويرش صاحب المصطلح (الشخصية الفصامية) (1949). ولعل بلويلر كان أسبق من ياسبرز وهايدغر في محاولاته أن يجعل عالم المريض بالفصام من العوالم التي لا تثير فينا الاستغراب، بأن أخضعه للتحليل، ووصف نمط حياته كأحد الأنماط الوجودية التي تحفل بها الحياة. وكان Bleuler شديد الإعجاب بالتحليل النفسي، وكان أحد الأوائل الذين أضفوا على هذا الفرع من العلوم الاحترام الواجب له من الدوائر العلمية.
(المصدر: المركز الرقمي للعلوم النفسية).
وقد تجاوز Bleuler في تعريف الأعراض وتناول أسبابها… وكذلك قال إن للمرض أعراضا ثانوية وأولية والثانوية قد تكون هي الأعراض الأكثر وضوحا في كثير من الحالات والأعراض الأولية هي:
.1 اضطراب في الفكر.
.2 اضطراب في الترابط (ترابط الأفكار).
.3 تغيرات في التفاعلات العاطفية.
.4 الميل لتفضيل الخيال على الواقع.
.5 الميل للانعزال عن الواقع.
والظواهر السابقة وحدها كانت مبررا لإعطاء مصطلح الفصام Schizophrenia على المرض والذي يعني انقسام العقل إلى مكوناته الأساسية وهي الفكر والعاطفة والسلوك.
Manfred E. Bleuler
ساهم مانفرد بلولرManfred Bleuler في تثبيت نظرة والده أوغن بلولر Eugen Bleuler وأكد على وجود مظاهر عدم الترابط في شخصية المريض أو ما سماه (عدم ترابط أو تفكك الشخصية). ورأى Manfred Bleuler بأن هذا التفكك يؤدي إلى تجزئة الشخصية إلى مكوناتها وأن هذه المكونات وإن لم تكن كل واحدة منها وحدة مرضية.. إلا أنها تجتمع من تركيبات غير متوافقة مع بعضها البعض..هذا التفكك هو ما يميز هذه الحالة ويبرز التسمية (الفصام Schizophrenia) التي وضعها والده.
صمم اوبري لويس Aubrey Lewis تعريفا يتضمن العناصر الأساسية التي أوردها كرابلن وبلولر ومانفرد وأكد تعريفه ناحيتين هما:
الأولى: التكسير (الانقسام) أو التجزئة في المقومات المكونة للعقل (الشخصية) وهي الفكر والعاطفة والسلوك.
الثانية: فقدان التوازن (الرنح) في العمليات النفسية الداخلية.
أما عميد الطب النفسي العربي البروفيسور يحيى الرخاوي yahia Rakhawy فيعرف‏ مرض ‏الفصام Schizophrenia ‏ (‏أو‏ ‏أمراض‏ ‏الفصام) بأنه‏ ‏مرض‏ ‏عقلي ‏يتميز‏ ‏بأعراض‏ ‏متنوعة‏ ‏ناتجة‏ ‏من‏ ‏تفكك‏ ‏الشخصية‏ ‏ومحاولات‏ ‏تماسكها‏ ‏بدفاعات‏ ‏مرضية‏ ‏مختلفة،‏ ‏ويجنح‏ ‏في ‏النهاية‏ ‏إلى ‏تدهور‏ ‏الشخصية‏، ‏والانسحاب‏ ‏من‏ ‏الواقع‏، ‏وتظهر‏ ‏فيه‏ ‏أعراض‏ ‏الاضطراب في ‏وظائف‏ ‏الشخصية كافة، ‏ففي ‏مجال‏ ‏العاطفة‏ ‏تظهر‏ ‏ثنائية‏ ‏الوجدان‏ ‏والتذبذب‏ ‏واللامبالاة‏ ‏واللا توافق‏ ‏وفي ‏مجال‏ ‏السلوك‏ ‏العملي ‏والإرادة‏ ‏تظهر‏ ‏علامات‏ ‏فقد‏ ‏الإرادة‏ ‏والتصلب‏ ‏وأحيانا ‏الذهول‏ ‏التام‏ ‏وفي ‏مجالات‏ ‏الإدراك‏ ‏والتفكير‏ ‏تظهر‏ ‏علامات ‏تغير‏ ‏الذات‏ ‏والعجز‏ ‏عن‏ ‏التجريد‏ ‏وتفكك‏ ‏الأفكار‏ ‏وتكاثفها‏ ‏وقد‏ ‏توجد‏ ‏هلاوس‏ ‏وضلالات‏ ‏غير‏ ‏منتظمة‏ ‏في ‏العادة‏.
يعرف المسرد النفسي للجمعية الأمريكية للطب النفسي الفصام Schizophrenia على أنه مجموعة كبيرة من الاضطرابات- ذات جزء ذهاني عادة- تتظاهر باضطرابات مميزة في اللغة والاتصال والأفكار والإدراك والوجدان والسلوك، تستمر أكثر من ستة أشهر. وتتصف اضطرابات الأفكار بتغيرات في تشكيل الفكرة Concept formations قد تؤدي إلى خطأ تفسير الواقع وإلى الإدراك الخاطئ و- أحيانا- إلى التوهمات والإهلاس. وتتضمن تغيرات المزاج: الازدواجية ambivalence والتبلد blunting وعدم الملائمة inappropriateness وفقد التوحد العاطفي loss of empathy مع الآخرين. وقد يكون السلوك انسحابا ونكوصيا regressive وغريبا bizarre ولا يمكن تفسير هذه الصورة السريرية بأي مرض عقلي عضوي.
يعرف جدول المعايير التشخيصية في الدليل التشخيصي والإحصائي الرابع المعدل لجمعية الطب النفسي الأميركي DSM-IV-TR الصادر عام 2000 واصفا السمات الرئيسية للفصام على أنها (وجود أعراض ذهانية مميزة أثناء الطور الفعال للمرض، وكون الأداء Functioning دون المستوى الأعلى الذي تحقق مسبقا (عند الأطفال والمراهقين: فشل تحقيق المستوى المتوقع من التطور الاجتماعي). والمدة التي لا تقل عن ستة أشهر قد تتضمن أعراضا مميزة بادرية أو ثمالية. ويشمل الفصام Schizophrenia دائما في أحد أطواره التوهمات أو الإهلاس أو بعض الاضطرابات المميزة في الوجدان وشكل الأفكار. ولا يوضع التشخيص إلا عند فشل إثبات أن عاملا عضويا ما قد بدأ الاضطراب وحافظ عليه. ولا يتم التشخيص إذا كان سبب الأعراض اضطراب مزاج أو اضطراربا فصاميا وجدانيا DSM- IV- TR. وهكذا تتضمن المعايير السريرية ل DSM- IV- TR:
.1 الأداء دون المستوى الأعلى الذي تحقق مسبقا في مجالات كالعمل والعلاقات الاجتماعية والعناية بالذات.
.2 أعراضا سريرية تخص عمليات نفسية متعددة تشمل: محتوى الأفكار وشكلها، والإدراك، والوجدان، والإحساس بالذات، والإرادة، وتأذي الأداء تجاه الأشخاص والعلاقة مع العالم الخارجي والسلوك النفسي الحركي.
أما منظمة الصحة العالمية في تصنيفها الدولي للأمراض النفسية والسلوكية المراجعة العاشرة ICD-10 الصادر عام 1992 فتعرف الاضطرابات الفصامية على أنها تحريفات أساسة ومميزة في التفكير والإدراك والعواطف، مع بقاء الوعي والقدرة الذهنية سليمين وإن كان يظهر بعض من مظاهر النقائض المعرفية cognitive deficits مع مرور الوقت.
ويضيف هذا الدليل بأن الفصام يصيب اضطراب الشخصية تلك الوظائف الأساسية التي تعطي الشخص الطبيعي إحساسا بالفردية والتميز وتوجيه الذات، فيشعر المريض أن الآخرين يعلمون أو يتقاسمون معه أكثر أفكاره ومشاعره وأفعاله الخصوصية. وقد تتكون ضلالات delusions لتفسير هذه الظواهر تصل إلى حد الاعتقاد بوجود قوى طبيعية أو خارقة للطبيعة تعمل من أجل التحكم في أفكار وأفعال الشخص المصاب وذلك بأشكال شاذة وغريبة غالبا.
كما قد يشعر المريض بأنه هو محور كل ما يحدث. والهلاوس شائعة، خاصة السمعية التي تنطوي على تعليق على سلوك الشخص وأفكاره. وكثيرا ما يضطرب الإدراك بأشكال أخرى: فالألوان والأشكال قد تبدو أكثر حيوية من الطبيعي. أو قد تبدو متغيرة نوعيا، وتكتسب السمات الثانوية للأشياء العادية أهمية تتجاوز أبعاد الشيء أو الموقع بأكمله. كذلك فان الارتباك perplexity يشيع منذ البداية، وكثيرا ما يؤدي إلى الاعتقاد بأن المواقف اليومية تحمل معاني خاصة، عادة سوداوية، يقصد بها الفرد بالذات.
أما اضطراب التفكير المميز عند الفصامي فيبرز الملامح غير المترابطة والهامشية لمفهوم كامل، يتم تجاهله عادة في النشاط الذهني السوي الموجه، فيبرز هذه الملامح في المقدمة ويستخدمها بدلا من تلك الملامح الملائمة والمناسبة للموقف، وبذا يصبح التفكير مبهما وغير مركز وغير واضح ويصبح التعبير عنه من خلال الكلام أحيانا غير مفهوم. كذلك تكثر التحريفات والاقحامات في تسلسل الأفكار، ويبدو وكأن قوة خارجية تسحب الأفكار. أما المزاج mood فيكون إما مسطحا أو متقلبا capricious أو غير متسق. وقد يظهر التأرجح واضطراب الإرادة على شكل كسل أو معاندة أو ذهول. كما قد يكون هناك حالة تخشب أو جمود catatonia. وقد تكون بداية المرض حادة مع سلوك مضطرب اضطرابا شديدا، أو متدرجة تتكون فيها مجموعة الأفكار والسلوك غير الطبيعية بشكل تدريجي. كذلك فإن مسار المرض متباين كثيرا.
يمكنني القول بعد هذا العرض السريع والوجيز لأهم محاولات تعريف الفصام Schizophrenia إنه عبارة عن مجموعة من الاضطرابات العميقة المتميزة بالاضطرابات في التفكير والشعور والسلوك.. ورغم أنني سأصف الكثير من العلامات أو الأعراض فإنني أؤكد على عدم وجود تعريف عالمي مقبول له، وأسبابه هي الأسباب الأقل فهما بين الآليات الإمراضية للأمراض النفسية.. ومن الأفضل التفكير بالفصام على أنه يمثل مجموعة من الاضطرابات المتعددة المنشأ وذات الأسباب المتعددة أكثر من كونه وحدة مرضية مفردة.. ولقد عرضت صورة دقيقة عن حالة من هذه الاضطرابات في بداية هذا الكتاب من خلال قصة (زياد).

أنفاس لم تكتمل معجب بهذا.
  رد مع اقتباس


قديم 11-18-2014   #2
" بغدادي واصل للقمر "
الصورة الرمزية أنفاس لم تكتمل
 
أنفاس لم تكتمل بغدادي طاكأنفاس لم تكتمل بغدادي طاكأنفاس لم تكتمل بغدادي طاكأنفاس لم تكتمل بغدادي طاكأنفاس لم تكتمل بغدادي طاكأنفاس لم تكتمل بغدادي طاكأنفاس لم تكتمل بغدادي طاكأنفاس لم تكتمل بغدادي طاكأنفاس لم تكتمل بغدادي طاكأنفاس لم تكتمل بغدادي طاكأنفاس لم تكتمل بغدادي طاك أنفاس لم تكتمل غير متواجد حالياً

غاليتي مجهود مميز حقاً
شكراً لكِ على هذا الموضوع القيم
سلمت لنا إطلالتكِ
لك محبتي
ولروحك الورد...

التوقيع: آستغفر آلله ربي وآتوب آليه
  رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الفصام, تعريف


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تعريف الهلهوله.....تعريف خطيرر ☁ مــلكـ♥ـہ ألــبـغـدآديـ♥ـے☁ شعر تحشيش , قصص تحشيشية , تحشيش عراقي , صور تحشيشية , تحشيش 2017 14 09-04-2012 11:47 PM
ما أسباب الإصابة بمرض الفصام؟ Mѓ.pЗгҒệĈt صحة , طب بديل , تغذية , اعشاب , رجيم و رشاقة , زيادة الوزن , نصائح طبية , علاجات 7 02-23-2012 02:52 PM
تعريف الـسـامـرائـي منتدى التواصل بين الأعضاء و الترحيب بالاعضاء الجدد 3 08-20-2010 07:10 PM
انفصام الشخصية ، الفصام Schizophrenia HaSsaN•CuTe صحة , طب بديل , تغذية , اعشاب , رجيم و رشاقة , زيادة الوزن , نصائح طبية , علاجات 11 05-27-2009 12:39 PM
تعريف بالنبوه aнṥαṧ ʚɞ منتدى الدين الاسلامي 2 08-17-2008 02:44 AM


الساعة الآن 04:02 PM


اغاني عراقية

Powered by vBulletin

Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193