منتدى الدين المسيحي يختص هذا القسم بكل ما يخص الدين المسيحي

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 11-10-2009   #1
بغدادي جديد
 
عاشق الميلاني عاشق الميلاني غير متواجد حالياً
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عاشق الميلاني

سمعت وأنا في إكليريكية دير المخلص أقوالا كثيرة تحدد هوية الكاهن فواحد كان يقول لي أن الكاهن هو رجل الله وآخر أنه سفير المسيح وثالث هو نبي من أنبياء العهد الجديد.. لم أفهم في ذلك الوقت معنى هذه الأقوال إلا أني صدقتها لأن الكهنة الذين كانوا يرددونها على مسامعنا في القراءات الروحية أو في أوقات الإرشاد الروحي كانوا مليئين من الروح القدس، فيهم من النقاء والتواضع والبساطة ما يجعلهم قريبين من القديسين. معظم هؤلاء سبقوني إلى النور وإلى التمتع بصلاح الله ومازلت حتى الآن وبعد سبع وثلاثين سنة على رسامتي كاهنا أتمتع بما كشفوه لي من معرفة بمثلهم الصافي وإحساسهم المرهف وصدق قولهم وتشجيعهم الجذّاب المتواضع.
الكاهن رجل الله
يولد الكاهن في عائلة تنتمي إلى مجتمع محدد ويحمل معه إلى الكهنوت خبرات كثيرة فيها السيئ والصالح، لكن وجوده في هذا العالم ليس صدفة بل كان في فكر الله قبل أن يولد. هذا يعني أن الله أحبه منذ القدم حبا شديدا حتى أنه اختاره ليكون خاصته ودعاه ليكون كاهنه أي رجله الخاص وهو عالم بنقائصه وخطاياه كما هو عالم بمواهبه وشعوره واستعداداته: "قبل أن أصورك في البطن عرفتك وقبل أن تخرج من الرحم قدستك وجعلتك نبيا للأمم (ارميا 1/5). عندما يختار الله إنسانا لخدمة معينة، يُغدق عليه كل النعم التي يحتاجها ليؤدي هذه الخدمة ويعطيه "قلبا جديدا ويجعل في أحشاءه روحا" (حز36/26). المسيح نفسه عندما صلّى توجه إلى الآب قائلا: "يا أبت إنَّ الذينَ وهَبتَهم لي، هُمُ الذينَ أريدُ أن يكونوا معي حيثُ أكون. فيعاينوا ما أوليتني من المجد" (يو17/24).
يقول القديس بولس أن الكاهن إنسان يُقام لدى الله: "إنَّ كلَّ حَبْرٍ يُؤخذُ من بينِ الناس ويُقام لدى الله من أجل الناس، لِيُقَرِّبَ قرابينَ وذبائحَ كفّارةً للخطايا" (عب 5/1). يذكرنا هذا النص بمهمة الكاهن الأولى وهي أن يكون وسيطا بين الله والبشر ويكمل وجوده على الأرض وامتداده بين الناس؛ لقد غسل المسيح أرجل تلاميذه وترك لنا أن نغسل أرجل بعضنا. إنه أفضل نموذج لعمل الكاهن وخدمته الكهنوتية في كل أنواعها وهذا لا يتحقق إلا إذا كان الكاهن رجل الله أي في شراكة دائمة معه. تتم هذه الشراكة بطريقة عملية بواسطة الصلاة، فلكي يكون الكاهن رجل الله عليه أن يكون رجل صلاة وأفضل صلاة هي عندما نعزل ذاتنا عن الناس لأننا بهذا نكون مع الله.
الكاهن سفير المسيح
تحدد الكنيسة بأن عمل الكاهن هو التبشير بكلمة الله. يبدو لي أن هذه المهمة يجب أن تكون من أولويات الكاهن في مجتمع يتعلمن يوما بعد يوم فرسالة الكاهن الجوهرية هي أن يُقدّمَ الله للناس ويرشدهم إليه ويُفسر لهم ما جاء في الكتاب المقدس ويجعل كلام الله واقعا ملموسا في حياتهم. من أجل أن يتمم هذه المهمة عليه أن يمتلئ هو أولا من يسوع المسيح وينسج معه صداقة شخصية عميقة. يقول القديس بولس إنَّ "محبة المسيح تأخذ بمجامع قلوبنا" ( 2كو5/14) يعني أن محبة المسيح لنا ومحبتنا له هي التي تجعلنا نحمل الإنجيل إلى العالم.
علينا نحن الكهنة أن نبذل جهدا مضاعفا في البحث عن المؤمنات والمؤمنين الذين ابتعدوا عن الكنيسة، فغالبا ما يكون بعدهم نتيجة خلافات بسيطة أو سوء تفاهم أو كسل روتيني وربما ينتظرون إشارة منا حتى يعودوا إلى رعيتهم.
هل الكاهن نبي من أنبياء العهد الجديد؟
مهمة الأنبياء أن يربطوا بين الله وخليقته، بذلك تكون رسالتهم دعوة إلى المستقبل ونداء إلى ارتداد الإنسان نحو خالقه. فأنبياء العهد القديم كُلّفوا بتصويب مسيرة شعب ليعترف بأن الرب آت وهو سيأتي من أجلهم وعليهم أن يعبدوه: "سيعلمون أني أنا الرب (حزقيال 36/38). أما في العهد الجديد فيحثنا بولس إلى التشوق لموهبة النبوءة "أطلبوا المحبة وتشوقوا إلى المواهب الروحية، ولا سيَّما موهبةِ النبوءة" (1كور14/1) ويحدد مهمات الذي يُنبئ "فهو يُكلّمُ الناسَ بكلام يبني ويَعِظ ويُعزّي.. أما الذي يُنبئ فيبني الكنيسة" (1 كور 14/5).
إذن مهمة الكاهن إن يُنبئ عن المستقبل، مستقبل العلاقة مع الله ومستقبل العلاقة مع الأخوة البشر، وهو من يدعو الإنسان، بوعظه وإرشاده وبكشفه إرادة الرب وإعلان هذه الإرادة، إلى أن يحيا بكلمة الله. إنه مؤتمن على حمل شريعة الرب إلى الناس فالله أقامه راعيا وخادما ومعلما ومنحه نعمة لم يمنحها حتى للملائكة وهي أن يُظهر بنعمة الروح القدس جسد المسيح ويجعله غذاء روحيا للذين يرومون خلاصا.
خاتمة
اختار الرب التلاميذ وسمّاهم رسلا ودعاهم للخدمة وقال لهم: "لم تختاروني أنتم، بل أنا اخترتُكم وأقمتُكم لِتنطلقوا فَتُثمِروا فيُعطيَكم الآب ما تسألونَهُ باسمي" (يو15/16). الرب يسوع اختاركم أيضا، أيها الأخوة الكهنة، فأظهروا هويتكم الحقيقية في ممارسة خدمتكم الكهنوتية بفرح حتى في أشد الصعاب، واسألوا دوما أن يُرسل ربّ الحصاد رسلا يجعلون ملكوته حاضرا في قلب الإنسان.

  رد مع اقتباس


قديم 11-10-2009   #2
" بغدادي ماسي "
 
sedef avci بغدادي نشطsedef avci بغدادي نشط sedef avci غير متواجد حالياً

الف شكر على الموضوع المميز

عاشت الايادي

ننتضر القادم بشوق

  رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الكاهن, هوية


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هوية العراقي حيدر الياسري خواطر , خواطر حب , خواطر حزينه , عذب الكلام , خواطر رومانسية 11 12-13-2009 01:22 AM
هل ولماذا نُقَبل يد الكاهن yonan منتدى الدين المسيحي 4 08-23-2008 02:07 PM
هويت\ منقوووووووول مجنونة الحب منتدى الشعر الشعبي 3 12-26-2007 11:31 PM
هوية الانسان alicom منتدى بغدادي العام 10 04-07-2007 11:21 PM
رسائل بلا هوية †EMINƎM† خواطر , خواطر حب , خواطر حزينه , عذب الكلام , خواطر رومانسية 3 01-17-2007 05:45 PM


الساعة الآن 04:34 AM


اغاني عراقية

Powered by vBulletin

Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193