عرض مشاركة واحدة

قديم 10-31-2008   #1
اهواك
" بغدادي طاك "
الصورة الرمزية اهواك
 
اهواك اهواك غير متواجد حالياً

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين وأصحابه المنتجبين .

في هذه الأيام تمر علينا ذكرى وفاة الإمام الصادق عليه السلام الرجل الذي خلده التاريخ وعجز الزمان أن يأتي بمثله ، وقبل الدخول في الموضوع ينبغي الإشارة ولو إشارة مختصرة إلى حياته .

الإمام الصادق عليه السلام في سطور

الاسم : جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي السجاد بن الإمام الحسين الشهيد بن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .

الأم : أم فروة بنت القاسم بن محمد النجيب بن أبي بكر .

وأمها : أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر .كما في الكافي .

ولادته : سنة 83 هـ كما في الكافي والإرشاد ، وقيل سنة 80 هـ كما في كشف الغمة .

ولد بالمدينة يوم الجمعة أو الاثنين 17 ربيع الأول . كما في الأعيان .

وفاته : شهر شوال سنة 148 هـ وله من العمر 65 سنة كما في الكافي والإرشاد . يوم الاثنين 25 شوال .

مدفنه : في البقيع مع أبيه وجده وعمه الإمام الحسن عليهم السلام .

كنيته : أبو عبد الله وهي أشهر كناه . وأبو إسماعيل . وأبو موسى .

ألقابه : أشهرها الصادق . ومنها الصابر . والفاضل . والطاهر . ولقب بالصادق لصدق حديثه .

نقش خاتمه : الله وليي وعصمتي من خلقه . وغيرها .

بوابه : المفضل بن عمر .

شاعره : السيد الحميري ، والكميت ، وغيرهما .

أولاده : 1-إسماعيل . 2- عبدالله . 3- وأم فروة . 4- والإمام موسى . 5- محمد الديباج . 6- إسحاق . 7- فاطمة الكبرى . 8- العباس . 9- علي العريضي . 10 – أسماء . 11- فاطمة الصغرى .

شخصية الإمام العلمية

تميزت شخصيته عليه السلام على غيره بالجانب العلمي والثقافي منذُ نعومة أظفاره وفي زمان أبيه وبعد استقلاله الزعامة والإمامة بعد أبيه ولذلك قد اعترف بعظمته وعلمه الخاص والعام وأذعن له المؤالف والمخالف والحديث عنه في هذا المجال ينقسم :

عن عظمة هذه الشخصية في الجانب العلمي .

عن اهتمامه بهذا الجانب في حث الآخرين على العلم والتعلم .

الحديث عن بعض أعلام الأمة من تلامذته من العامة والخاصة .

أما الجانب الأول فإليك بعض كلمات القوم فيه :

قال الجاحظ : جعفر بن محمد ملأ الدنيا علمه وفقهه . [1]

وقال ابن حجر : ونقل الناس عنه – يعني عن الإمام الصادق عليه السلام – من العلوم ما سارت به الركبان وانتشر صيته في جميع البلدان وروى عنه الأئمة الأكابر كيحيى ابن سعيد وابن جريح ومالك والسفيانيين وأبي حنيفة وشعبة وأيوب السختياني ) [2] .

2- وهاهو الحسن بن زياد اللؤلؤي يعلن رأي صاحبه في إحاطة الإمام الصادق فيقول ( سمعت أبا حنيفة وقد سئل من أفقه الناس ممن رأيت فقال : جعفر ابن محمد ) [3].

وقال الذهبي : وقال أبو حنيفة ما رأيت أفقه منه وقد دخلني له من الهيبة ما لم يدخلني للمنصور مات 148 وله ثمان وستون سنة م 4 .[4]

وقال محمد أبو زهرة : ما أجمع علماء الإسلام على اختلاف طوائفهم كما أجمعوا على فضل الإمام الصادق وعلمه ، فأئمة السنة الذين عاصروه تلقوا عنه وأخذوا ، أخذ عنه مالك رضي الله عنه ، وأخذ عنه طبقة مالك كسفيان بن عيينة ، وسفيان الثوري وغيرهم كثير ، وأخذ عنه أبو حنيفة مع تقاربهم في السن واعتبره أعلم الناس ، لأنه أعلم الناس باختلاف الناس .... . [5]

أستاذ المذاهب

قال عبد الحليم الجندي : فلقد تتلمذ أبو حنيفة ومالك للإمام الصادق ، وتأثرا كثيرا به ، سواء في الفقه أو في الطريقة . ومالك شيخ الشافعي . والشافعي يدلى إلى أبناء النبي صلى الله عليه وسلم بأسباب من العلم والدم . وقد تتلمذ له أحمد بن حنبل سنوات عشرة . فهؤلاء أئمة أهل السنة الأربعة ، تلاميذ مباشرون أو غير مباشرين للإمام الصادق [6].

إمام الكل

قال الجندي : وكان كثيرون من رواد المجلس مكانة في المسلمين كسفيان : منهم عمرو بن عبيد الذي نشأت على يديه فرقة المعتزلة ، وأبو حنيفة ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ترب أبي حنيفة ، وإمام المدينة مالك بن أنس .

وأبو حنيفة هو الإمام الأعظم لأهل السنة . ومالك أكبر من تلقى عليه الشافعي علما . وأطولهم في تعليمه زمانا . والشافعي شيخ أحمد بن حنبل . وكمثلهم كان المحدثون العظماء : يحيى بن سعيد محدث المدينة وابن جريج وابن عيينة محدثا مكة . ابن عيينة هو المعلم الأول للشافعي في الحديث [7].

الإمام على الإطلاق

قال عبد الحليم الجندي : ولما استفتى أبو حنيفة في رجل أوصى " للإمام " ، بإطلاق الوصف ، قال إنها لجعفر بن محمد . فهذا إعلان لتفرده بالإمامة في عصره . ولم تكن السنتان اللتان حيي بسببهما النعمان بن ثابت ( أبو حنيفة ) ولم يهلك ، إلا تكملة لسنين سابقة كان يتدارس فيها فقه الشيعة . ومن ذلك كان يشد أزر زيد بن علي في خروجه على هشام بن عبد الملك . وقيل مال إلى محمد وإبراهيم ( ولدي عبد الله بن الحسن ) في خروجهما على المنصور . وأن قد جاءته امرأة تقول إن ابنها يريد الخروج مع هذا الرجل - في إبان خروج إبراهيم - وأنا أمنعه . فقال لها لا تمنعيه [8] .

مؤلفات الإمام الصادق

الإمام الصادق ( صلوات الله وسلامه عليه ) سنحت له الفرصة أكثر من بقية الأئمة في نشر الأحاديث النبوية والأحكام الإسلامية وثنيت له الوسادة وانتشر من عنده من العلوم والمعارف الإلهية الشيء الكثير وروى عنه المتابعون إليه ومن غير المتابعين إليه ، حيث سنحت الفرصة إليه دون بقية الأئمة حيث كان هو أطول الأئمة عمراً عليه السلام ، وعاش في وقت إنهيار الدولة الأموية وبداية قيام الدولة العباسية وكلاهما مشغولتان بأنفسهما .

ولأجل ذلك هذه الفئة تنسب إليه ، مرة يقال لها الشيعة ومرة يقال لها الجعفرية نسبة إلى الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه .

من مؤلفات الإمام الصادق عليه السلام :

1- رسالته إلى النجاشي والي الأهواز . ذكرها النجاشي .

2- رسالته في شرائع الدين الوضوء والغسل والصلاة والزكاة . ذكرها الصدوق في الخصال .

3- توحيد المفضل . فالمفضل هو الراوي والمؤلف هو الإمام الصادق عليه السلام

  رد مع اقتباس